وانا عمري 17 سنة، قررت ما أختلطش بالرجالة خالص،
ولا أتكلم معاهم
في ناس قالوا لي: "أنتِ بقيتي متزمتة"
وناس قالوا لي: "بارك الله فيكي"
وفي أصحاب كتير بطلوا يـ تكلموا معايا خالص،
لكن محدش قال لي أعمل إيه مع خطيبي؟
في كل مرة احتجت فيها يطبطب عليا
سابني، أو كان مشغول عني
في كل مرة حكيت له على الـلـي واجعني
كان بـ يستهزأ بيا، أو يقلل منه، أو ما يحاولش يحس بيا.
أبدأ في الحياكة.
الإبرتان جديدتان لم تتعود عليهما يداي بعد.
أنحيك عن ذهني تمامًا.
أبدأ في لف الخيط حول الإبرة لأبدأ أول غرزة، الثانية، الثالثة.
أزهو بنفسي لأنني وصلت للغرزة الثالثة بدون التفكير فيك تمامًا.
أنا بحب واحد جدًا، هو كل حياتي ودنيتي كده
مُرتبطين بقالنا 3 سنين
هو متجوز وعنده عيال، بس بحبه
بـحكم العيشة في مصر وكده، طبعًا مفيش شغل يـقدر يـفتح بيتين
قرر يطلع يـشتغل برا في البلد الـلـي أنا عايشة فيها
العلاقات العاطفية، العنف المبني على النوع، الضغوط الاجتماعية
ساعات كنا نبُص لبعض، ونسكت
بـ نبقى عارفين إحنا عملنا إيه، بس ما بـ نـتـكـلـمـش عن الموضوع
بـ يضحكني أوي إزاي إنه عشان ما اتكلمناش عن الـلـي حصل، عدى كده
بس اتنين تانيين، ممكن يحصل ما بينهم نفس الحاجة، ويتكلموا عنها
وتفرق فرق رهيب في صداقتهم
طول عمري بـ حِس إن فيا حاجة غلط، أو حاجة ناقصة
حاجة عند كل الناس، ومش عندي
ده بـ يخليني طول الوقت مش عارفة أتعامل، وبـ تكسف
وبعدها لما أفتكر ده، بـ رجع ألوم نفسي إني اتكسفت، وإني غبية.
فجأة فرملت في أحد الشوارع الجانبية
نظرت أمامها ساهمة بعض الوقت
ثم التفتت إلي، وهي تعض على شفتيها
وتضيق عينيها، مانعة دموعها الحبيسة من الفرار
"أنا زعلانة ... زعلانة أوي".